الشيخ الأنصاري

مقدمة 21

مطارح الأنظار ( ط . ج )

حسن الإنشاء ، دقيق الخاطر ، جيّد الفكر . قرأ المترجم في طهران وأصفهان بعد المبادئ على العلّامة الحكيم المولى عبد اللّه الزنوزي الطهراني الحكيم ، مدرّس العلوم العقلية في المدرسة الفخرية في طهران ، وغيره من علماء عصره ، ثمّ هاجر إلى عتبات أئمّة العراق ، وقرأ في الحائر الشريف الحسيني على العلّامة الإمام السيّد إبراهيم القزويني الحائري صاحب كتاب ضوابط الأصول وغيره من المؤلّفات الرائقة ، ثمّ انتقل منها إلى النجف الأقدس ، ولازم فيها مدرسة حضرة الأستاذ علّامة الأعلام شيخنا المرتضى الأنصاري مدّة من الزمان ، وكان من أركان حوزته الكريمة وعمد أصحابه ، حتّى حاز فيها مقاما ساميا في العلم وشهد أستاذه الإمام بنيله إلى مرتبة الاجتهاد وعلوّ المقام ، ثمّ رجع إلى طهران ورجع إليه العامّة في سنة 1277 الهجري القمري . كان المترجم رحمه اللّه مدرّس العلوم النقلية في المدرسة الفخرية ، وكان ذلك من أجلّ مراتب العلم والروحانية في ذاك العهد ، وكان جليلا شاخصا وجيها في الدولة والعامّة ، ولكن ابتلاه اللّه تعالى بكفّ البصر في أواخر أمره ، فانقطع عن الناس واعتزل عن الأمور ، حتّى توفّي فيها في سنة 1292 الهجري القمري ودفن في جوار حضرة السيّد عبد العظيم الحسني خلف بقعة حمزة بن موسى الكاظم عليهم السّلام ، وقبره ظاهر معروف . وكان ولادته في سنة 1236 في طهران . رثاه نجله الفاضل ميرزا أبو الفضل الكلانتري بقصيدة فاخرة ، مطلعها : دع العيش والآمال واطو الأمانيا * فما أنت طول الدهر واللّه باقيا « 1 »

--> ( 1 ) . القصيدة مذكورة في ديوانه : ص 589 - 604 . وأيضا رثاه بقصيدة أخرى مذكورة في ديوانه : ص 216 - 224 ومطلعها : الدار دار ليس فيه قرار * والموت خصم ليس منه فرار